عزيزي التحريرجي, المبادىء دي في تيزك.
على طريقة أنا مش قصير أوزعة, أنا طويل و أهبل, لقيت ناس كتير بتحاول تقنع نفسها إنها تقدر تحافظ على فقاعة مبادئها في المعركة اللي الجاية و ببساطة ما تختارش أياً من الفاشيتين, معظم الأشخاص دول بيتعاملوا بمعطيات يوم 28 يناير 2011, فاكرين أنهم جزء من اللعبة أو إن مبادئهم هتشكل ضغط فعلاً, و تخلق الفارس الشجاع اللي هينتشل البلد من تيوس السلفية و كابات العساكر, أياُ كان تبريرهم للكلام دة فأنا مش عارف أمنطقه في دماغي, الحكاية ببساطة: صوت, لو محتطهوش في صندوق فأنت بتشارك برغبتك أو غير رغبتك في صناعة فاشية دينية, و هى في رأيي أصعب بكتير من أى فاشية.
النقطة التانية و الأهم عندي هى بخصوص الأشخاص اللي مبادئهم علمانية أو ليبرالية و شايفين أن فعلاً الفاشية الدينية مقدور عليها, و إن الفاشية العسكرية هو قوى الظلام اللي لازم سكان المجرة يتجمعوا ضدها*يا حبيبتي يا مصر تلعب في الخلفية*
الفاشية العسكرية أو الفاشية اللي مش دينية بمعنى أصح:: هتسجنك و هتحرمك من حقوقك السياسية و هترجع دولة القبضة الحديدية و هتسرقك و هتطبق سياسة خارجية مش بتعبر عنك
الفاشية الدينية هتعمل كل دة بإسم الشرع, بس عندك يا نجم, عندك إستعداد تلغي كل قوانين المرأة؟ خلع و مؤخر و قايمة و قواضي طلاق؟, استبدال كل الأحكام بالسجن في قواضي الفكر و إزدراء الأديان بقتل حتى بدون استتابة, هتفضل نص مواطن طالما أنت أعزب, مالكش حق تصيف, تقعد على كافيتريا, فصل بين الجنسين, استعدي حضرتك عشان تلاقي واحد بيضربك على طيزك بعصايا خرز عشان مش لابسة نقاب على مزاج اللي ماسك البلد, و اكيد مظاهر الدولة الدينية مش محتاجة أمثلة كتير لأنها موجودة في كل مكان
فأنا حتماً و لا بد هأختار بين فاشيتين, لو مكانش في الصندوق, فهيكون أمام نفسي على الأقل, أنا عارف أنا *مش هأدعم مين, و مش عايز مين يوصل للرئاسة* سواء ابو الفتوح أو العوا أو ابو إسماعيل او الشاطر أو مرسي أو أى جن أزرق مدرسته الفكرية بتقر بتطبيق الشريعة و عدم الإعتراف بمدنية الدولة فكلهم واحد, لكن مدارسهم مختلفة, في منهم اللي بيمثل براجماتية الرسول في مبادئه في بداية نزول الوحى عليه, و دة اللي بيسايس الناس زى أبو الفتوح و العوا, و في منهم اللي بيمثل الرسول في فترة سيطرته على شبه الجزيرة و تغلغل قوته, بيتكلم بقلب جامد و بيعلن وش أنه هيطبق الشريعة, لكن في الأخر الأتنين إذا ملكتهم قوة مش هيكسلوا في تطبيق الشريعة كما يراها أكثرهم تشدداً,
عزيزي القبطي أو الليبرالي أو العلماني اللي ثوريتك ناقحة عليك و هتضطر تختار النوع الأول من الإسلاميين, دوغمائية مبادئك-بفرض وجود حكم ديموقراطي حقيقي- هترجع البلد 80 سنة لورا, سخرية القدر جعلت المجلس العسكري هو الحائل الوحيد بين التيوس و الحكم لولا وجوده كان زمانك بتجر البلد لحفرة ممنهاش خروج بابتسامة بلهاء و هتافات فارغة, الحمد لله يعني.


